وزير تمكين الشباب يقدم الوثيقة المرجعية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب ويعلن تسجيل 60.5 نقطة في أول تقييم وطني

قدم معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله لولي، صباح اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026، بمقر الوزارة في نواكشوط، عرضاً حول الوثيقة المرجعية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب، باعتباره أداة وطنية لقياس واقع تمكين الشباب بصورة علمية ومنهجية، بما يسهم في توجيه السياسات العمومية على أساس الأدلة والنتائج.
وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن المؤشر يشكل مرجعاً وطنياً موحداً لتقييم مستوى تمكين الشباب ومتابعة التقدم المحرز عبر الزمن، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والشركاء، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في تنفيذ السياسات الموجهة للشباب.
وأوضح أن إعداد هذا المؤشر يأتي تجسيداً لقرار فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بإنشاء قطاع حكومي مستقل يحمل اسم «تمكين الشباب»، وهو ما يعكس انتقال قضايا الشباب إلى صدارة أولويات العمل الحكومي، باعتبارهم شركاء فاعلين في التنمية، لا مجرد فئة مستهدفة بالبرامج.
وأشار الوزير إلى أن المؤشر يستند إلى ثلاثة مرتكزات رئيسية، تتمثل في إشراك الشباب في صياغة السياسات، واعتبار تمكينهم مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات، إضافة إلى توفير أداة علمية تقيس أثر السياسات العمومية في مختلف مجالات التمكين.
وأضاف أن موريتانيا نفذت خلال السنوات الماضية العديد من البرامج والمشاريع الموجهة للشباب، غير أن الحاجة ظلت قائمة إلى أداة دقيقة تقيس مدى انعكاس تلك الجهود على واقع الشباب، وهو ما يوفره المؤشر الوطني من خلال تحويل مفهوم التمكين إلى قيمة رقمية قابلة للقياس والمتابعة.
وبيّن الوزير أن المؤشر بُني على خمسة محاور رئيسية تضم 43 مؤشراً أولياً، وفق معايير تعتمد الدلالة على التمكين، وإمكانية القياس من مصادر وطنية موثوقة، وقابلية المقارنة الدولية.
وكشف أن القيمة الأولية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب لسنة 2026 بلغت 60.5 نقطة من أصل 100، توزعت على محاور التعليم والتكوين، والصحة والرياضة، والمشاركة الاقتصادية والولوج إلى الموارد، والمشاركة السياسية والخدمة المدنية، والشمولية الاجتماعية والعناية بالشباب في الأوساط الهشة.
وأكد معالي الوزير أن القطاع يعمل على اعتماد المؤشر كمرجع وطني يتم تحديثه بصورة دورية، ليكون أداة لتقييم الأداء وتحسين جودة السياسات العمومية، بما يحقق أثراً ملموساً في حياة الشباب الموريتاني.
وخلال اللقاء، قدمت مديرة الدراسات والتخطيط والتعاون، السيدة خديجة منت محمد البخاري، عرضاً استعرضت فيه أبرز مراحل إعداد المؤشر الوطني لتمكين الشباب ومنهجيته، وذلك بحضور عدد من أطر القطاع.




